العيني
140
عمدة القاري
بالضم في المضارع ، وكذلك يقال : إذا أعانه بخلاف العضد بمعنى القطع . وفي ( العباب ) : عضدته أعضده ، بالضم ، أي أعنته ، وكذلك إذا أصبت عضده ، وعضدت الشجرة أعضدها ، بالكسر ، أي : قطعتها ، والمعضد ، بكسر الميم : ما يعضد به الشجرة ، والشجر ما له ساق . قوله : ( ترخص ) من باب تفعل من الرخصة ، وهو حكم ثبت لعذر مع قيام المحرم . قوله : ( لا تعيذ ) ، بضم التاء المثناة من فوق : من الإعاذة ، بالذال المعجمة أي لا تعصم العاصي من إقامة الحد عليه . قوله : ( ولا فاراً ) أي : ملتجئاً إلى الحرم بسبب خوفه من إقامة الحد عليه ، وهو بالفاء والراء المشددة ، ومعناه في الأصل : الهارب . قوله : ( بخربة ) ، بفتح الخاء المعجمة وسكون الراء بعدها باء موحدة ، وهي السرقة ، كذا ثبت تفسيرها في رواية المستملي ، أعني في روايته : ( ولا فاراً بخربة ) . يعني : السرقة . وقال ابن بطال : الخربة ، بالضم : الفساد ، وبالفتح : السرقة . وقال القاضي : وقد رواه جميع رواة البخاري غير الأصيلي : ( بخربة ) ، بالخاء المعجمة المفتوحة ، وهو الذي جاء في مسلم ، ورواه الأصيلي : ( بخربة ) ، بضم الخاء ، وقيل : بضم الخاء العورة ، وبالفتح يصح على أن المراد الفعلة الواحدة . وقال الخليل : الخربة ، بالضم : الفساد في الدين ، مأخوذ من الخارب وهو اللص ، ولا يكاد يستعمل إلاَّ في سارق الإبل . وقال غيره : الخربة ، بالفتح : السرقة والعيب . وقال الخطابي : الخربة هنا السرقة ، والخرابة : سرقة الإبل خاصة ، كما قال الخليل ، وأنشد . * والخارب اللص يحب الخاربا * وقال غيره : وأما الحرابة ، بالحاء المهملة ، فيقال في كل شيء . يقال في الأول : خرب فلان بالمعجمة وفتح الراء إبل فلان يخرب خرابة ، مثل : كتب يكتب كتابة ، وروي في بعض النسخ : بجزية ، بكسر الجيم وسكون الزاي وفتح الياء آخر الحروف . وفي ( العباب ) : الخربة يعني ، بالفتح : السرقة والعيب والبلية ، والخربة أيضاً : أعني بالفتح : الغربال . والخربة ، بالضم : ثقب الورك وكل ثقب مستدير . والخرابة ، بالضم : جبل من ليف أو نحوه ، وخرابة الإبرة : خرقها ، وخرابة الورك : ثقبه ، وقد تشدد راؤها . والخارب : اللص . قال الأصمعي : هو سارق البعران خاصة ، والجمع الخراب ، بضم الخاء وتشديد الراء . قال : والحربة ، بضم الحاء المهملة : الغرارة السوداء . وقال الليث : الوعاء . والحربة ، بفتحتين : الطلعة إذا كانت بقشرها . بيان الإعراب : قوله : ( وهو يبعث البعوث ) جملة اسمية وقعت حالاً . قوله : ( إيذن لي ) مقول القول . قوله : ( أيها الأمير ) ، أصله : يا أيها الأمير ، حذف منه حرف النداء . قوله : ( أحدثك ) جملة من الفعل والفاعل والمفعول ، و : ( قولاً ) منصوب لأنه مفعول ثان . قوله : ( قام به ) أي النبي ، عليه الصلاة والسلام ، جملة من الفعل والمفعول ، أعني : قوله : به ، والفاعل أعني قوله : النبي ، وهي في محل النصب لأنها صفة لقوله : ( قولاً ) . قوله : ( الغد ) بالنصب على الظرفية ، وهو اليوم الثاني من فتح يوم مكة . قوله : ( سمعته ) ، جملة من الفعل والمفعول ، وهو الضمير الذي يرجع إلى القول . وقوله : ( أذناي ) فاعله ، وأصله أذنان لي ، فلما أضيف إلى ياء المتكلم سقطت نون التثنية . فإن قلت : ما موقع هذه الجملة من الإعراب ؟ قلت : النصب ، لأنها صفة أخرى للقول . قوله : ( ووعاه قلبي ) ، عطف على : سمعته أذناي ، من الوعي وهو : الحفظ . قوله : ( وأبصرته عيناي ) أيضاً عطف على ما قبله ، وأصله : عينان لي ، فلما أضيف إلى ياء المتكلم سقطت نون التثنية ، واعلم أن كل ما في الإنسان اثنان من الأعضاء تحو : الأذن والعين ، فهو مؤنث بخلاف الأنف ونحوه . قوله : ( حين ) ، نصب على الظرف : لقام ، وسمعت ، ووعاه ، وأبصرت . قوله : ( حمد الله ) جملة وقعت بياناً لقوله : تكلم . قوله : ( واثنى عليه ) عطف على : حمد ، من قبيل عطف العام على الخاص . قوله : ( حرمها الله ) جملة وقعت في محل الرفع لأنها خبر : إن . قوله : ( ولم يحرمها الناس ) عطف على خبر : إن . قوله : ( فلا يحل ) ، الفاء فيه جواب شرط محذوف تقديره : إذا كان كذلك فلا يحل . قوله : ( يؤمن بالله ) ، جملة في محل الجر لأنها صفة لامرىء . قوله : ( أن يسفك ) فاعل لا يحل ، و : أن ، مصدرية تقديره : فلا يحل سفك دم . قوله : ( بها ) أي بمكة ، و : الباء ، بمعنى : في ، أي : فيها ، كما هي رواية المستملي . قوله : ( دماً ) مفعول ليسفك . قوله : ( ولا يعضد ) بالنصب أيضاً لأنه عطف على : يسفك . والتقدير : وأن لا يعضد . فإن قلت : فعلى هذا يكون المعنى : لا يحل أن لا يعضد ؟ . قلت : لا ، زيدت لتأكيد معنى النفي ، فمعناه : لا يحل أن يعضد . قوله : ( بها ) أي : فيها ، وهكذا في بعض النسخ ، و : شجرة ، بالنصب مفعول : يعضد . وذكر بعض شراح ( المشارق ) للصغاني أن قوله : لا يعضد ، بالرفع ابتداء كلام ، وفاعله ضمير فيه يرجع إلى أمرىء ، وعطفه على : لا يحل ، بأن يكون تقديره : إن مكة حرمها الله لا يعضد بها أمرؤ شجرة جائز . قلت : هذا توجيه حسن إن ساعدته الرواية . قوله : ( فإن أحد ) : إن